الشيخ محمد الصادقي

131

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ذلك التراب الحمأ المسنون الطين اللازب في خلق الإنسان الاوّل ، فهل إن بنيه المتناسلين بالزواج كذلك مخلوقون من ذلك ؟ كلّا في ظاهر التناسل بخلاف آدم المخلوق دون تناسل ، ونعم حيث النطفة تنتهي إلى التراب ، فإن الطعام كله ناشئ من التراب « 1 » . ومن ثم الطينة وهي النطفة تختلف في الإنسان ، رغم أن الطين الأول في خلق الإنسان الأول واحد « 2 » . وقد تعم « طِينٍ لازِبٍ » الطين الأول وسائر الطين وهي سائر الطينة ، فكل طينة عليينية لازبة أشكالها ، وكل طينة سجينية لازبة اشكالها ، كما لزب الطين الأول في أجزائه .

--> ( 1 ) . فالجنين يتولد من المني المتولد من الدم المتولد من الغذاء وهو حيوانيا ونباتيا يتولد من الطين اللازب ، اللازم بعضه بعضا ! ( 2 ) نور الثقلين 4 : 400 ح 9 في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان اللّه خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة النار قال : وسمعته يقول : الطينات ثلاثة طينة الأنبياء والمؤمن من تلك الطينة الا ان الأنبياء هم من صفوتها هم الأصل ولهم فضلهم والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق اللّه عز وجل بينهم وبين شيعتهم . . .